العلامة الحلي
45
منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ « 1 » مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها « 2 » لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ « 3 » لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ « 4 » فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ « 5 » كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ « 6 » مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ « 7 » وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي « 8 » إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ « 9 » وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ « 10 » وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ « 11 » وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا « 12 » وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ « 13 » وأيّ ظلم أعظم من تعذيب الغير على فعل لم يصدر منه ، بل ممّن يعذّبه ؟ قال الخصم : القادر يمتنع أن يرجّح مقدوره من غير مرجّح ومع المرجّح يجب الفعل ، فلا قدرة ، ولأنّه يلزم أن يكون الإنسان شريكا للّه تعالى ، ولقوله تعالى وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ « 14 » . والجواب عن الأوّل : المعارضة باللّه تعالى ، فإنّه تعالى قادر ، فإن افتقرت القدرة إلى
--> ( 1 ) . النحل : 90 . ( 2 ) . الانعام : 160 . ( 3 ) . فاطر : 30 . ( 4 ) . البقرة : 286 . ( 5 ) . النساء : 160 . ( 6 ) . الطور : 21 . ( 7 ) . النساء : 123 . وفي « ش 2 » بزيادهء . مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها ، ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ ، ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وهي الآيات : فصّلت : 46 ، الحج : 10 ، الشورى : 30 على التولي . ( 8 ) . إبراهيم : 22 . وفي « ش 1 » بزيادة : فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ . ( 9 ) . النساء : 40 . ( 10 ) . فصّلت : 46 . ( 11 ) . النحل : 118 . ( 12 ) . الاسراء : 71 ، النساء : 49 . ( 13 ) . غافر : 31 . ( 14 ) . الصافات : 96 .